من أنطاليا. قال حنين: أنطاليا هي بلاد إفرنجية. جالينوس في السابعة: الذي ينفع من هذه الحشيشة إنما هو أصلها وقوة هذه الأصول شبيهة بقوة الوج إلا أنها أقوى منه. ديسقوريدوس: قوتها مدرة للبول مسخنة صالحة لمن به حبن ولمن به عرق النسا ويدر الطمث، وإذا شرب منه وزن سبعة مثاقيل بماء العسل أسهل مثل الخربق الأبيض وقد يقع في أخلاط الطيب. ابن سينا: يفتح ويسكن أوجاع الأعضاء الباطنة كلها ويلطف ويحلل ويسخن الأعضاء الباردة ويجلو، وإذا اكتحل به ينفع من غلظ القرنية وينفع من صلابة الطحال جداً ويقوي المثانة والكلية. الشريف: إذا شرب بالعسل زاد في المني وسخن الأعضاء الباردة. مجهول: إن بخر به بيت قتل العقارب الخضر التي تكون فيه، وإذا دق وعجن بلبن حليب وضمد به بين الوركين هيج الباه وأنعظ إنعاظاً شديداً. التجربيين: الأسارون يسخن المعدة والكبد ويخرج رطوبتهما الفضلية بإدرار البول وتليين الطبيعة وتفتيت حصا الكلية وينفع من أوجاعها وينقي مجاري البول من الأخلاط اللزجة المولدة للحصا فيها. ابن سمحون: منه مجلوب ومنه أندلسي وأجوده ما كان يؤتى به من الجزيرة الخضراء، وهو مقو للكبد والمعدة نافع من أوجاعها المتقادمة. الغافقي: الذي يستعمل بالأندلس ليس أسارونا بالحقيقة وإن كان يشبهه في منظره ويظن أن قوته كقوته وخاصة الجريري منه، والأسارون الصحيح منه يجلب إلينا من بلاد الروم، وأما هذا الجريري فهو نبات له سوق خوار مقدورة تعلو نحواً من ذراع متباعدة العقد، وورق كورق القنطوريون الصغير أخضر يضرب إلى السواد في أعلاه جملة من شعب بعضها فوق بعض في أطرافها رؤوس صغار في قدر حب الحنطة داخلها زغب أبيض، وله أصل أرق من الخنصر يتشعب منه شعب رقاق في طول أنملة طيبة الريح والطعم، فهذا هو الذي يجلب من الجزيرة الخضراء، وهو أشبه بالأسارون الصحيح من غيره من الأندلسي، فإن نباته غير شبيه بما وصف، وأما غيره من الأسارون الأندلسي فهو مر الطعم في رائحته كراهية وقوم يجعلونه في أصناف الزراوند الطويل وهو نبات له ورق أصغر من ورق قسوس وأصلب يضرب إلى السواد والغبرة، وله أغصان دقاق صلبة مزوّاة تتعلق بما قرب منها وتترقى في الشجر وله زهر فرفيري كثير مثل زهر الزراوند الطويل يخلف ثمراً مثل الكبر فيه بزر كبذر الخطمي وله أصول كثيرة معقدة تدب تحت الأرض في لونها غبرة وصفرة إلى السواد قوية الرائحة مرة الطعم تلذع اللسان قليلاً. وخاصة هذا النبات النفع من السموم ونهش جميع الحيات وورقه وبزره وأصوله. ونوع آخر له ورق دقيق أصغر من ورق الزراوندلينة وأغصان صغار تمتد على الأرض وزهره وثمره مثل الذي ذكرنا قبله إلا أنه أصغر وأصوله لينة غير معقدة لونها أصفر تخرج من أصل واحد مثل الخربق الأسود، مرة الطعم عطرة الرائحة مثل رائحة الأسارون، وأكثر نباته في التربة البيضاء من الجبال، وقد يظن أن قوته كقوة الأسارون ويستعمل بدل الأسارون، وقوم يظنون أنه نوع من الماميران. ديسقوريدوس في الخامسة: ويتخذ بالأسارون شراب على هذه الصفة فيؤخذ من الأسارون ثلاثة مثاقيل ويلقى في اثني عشر قوطولي من عصير ويروق بعد شهرين، وهذا الشراب يدر البول وينفع المستسقين. ابن سينا: ومن به يرقان ومن به علة في الكبد ولوجع الورك. الرازي في كتاب الأبدال: وبدل الأسارون إذا عدم وزنه قردماناً وثلث وزنه وج وثلث وزنه حماماً. غيره: وبدله وزنه وضعف وزنه وج. وقال بديقورس: بدله وزنه ونصف وزنه وج وسدس وزنه حماماً. ابن سينا: ينفع النوع اللحمي من الإستسقاء.
أسطوخوذوس: ابن الجزار: معناه موقف الأرواح. ديسقوريدوس في الثالثة: سنجادس ينبت في الجزائر التي ببلاد غلاطيا والبلاد التي يقال لها مصاليا، واسم تلك الجزائر سنجادس وسمي هذا العقار باسم الواحدة من هذه الجزائر وهو نبات دقيق الثمرة له حمة كحمة الصعتر إلا أن هذا أطول ورقاً من ورق الصعتر وهو حريف الطعم مع مرارة يسيرة وطبيخه صالح لأوجاع الصدر مثل الزوفا، وقد يقع في أخلاط بعض الأدوية المعجونة. جالينوس في الثامنة: طعم هذا النبات طعم مرو كله يقبض قليلاً ومزاجه مركب من جوهر أرضي بسببه يقبض، ومن جوهر أرضي آخر لطيف كثير المقدار بسببه صار مراً وبسبب تركيب هذين الجوهرين صار يمكن أن يفتح وينطف ويجلو ويقوي جميع الأعضاء الباطنة والبدن كله. ابن ماسويه: حار يابس في الدرجة الثانية. ابن الجزار: حرارته ويبسه في الدرجة الأولى. الرازي: يسهل السوداء والبلغم ويبرىء من الصرع والماليخوليا إذا أديم الإسهال به وقال في إصلاح الأدوية المسهلة: الشربة منه من درهمين إلى ثلاثة دراهم ولا يحتاج إلى إصلاح وإن شرب بالسكنجبين كان أصلح. وقال ابن ماسويه في الكامل: إن خاصته تنقية الدماغ والنفع من المرة السوداء ويصلح بالكثيرا. والشربة منه من خمسة دراهم وقد يسعط منه بوزن درهم معجوناً بالعسل فينقي الدماغ تنقية تامة. أرماسوس: إذا سقي منه بماء العسل نفع من تزعزع الدماغ من سقطة أو ضربة. ابن سينا في الأدوية القلبية: خاصته إسهال الخلط الأسود وخصوصاً من الرأس والقلب فهو يقرح ويقوي القلب بتصفية جوهر الروح في القلب والدماغ معاً عن السوداء، وفيه قبض يسير فهو لذلك يمتن جوهر الروح والقلب ويشبه أن يكون له خاصية خارجة عن هذا الوجه في تقوية القلب وتذكية الفكر. وقال في مفرداته أيضاً يمنع من العفونة ويقوي آلات البول ويشرب للإسهال مع شراب صاف أو في سكنجبين أو في شيء من ملح وهو يكرب أصحاب المرة الصفراء ويقيئهم ويعطشهم. غيره: أجوده ما كان أغبر اللون حديثاً وهو حار في الأولى يابس في الثانية ملطف مفتح فيه جلاء وإنضاج يقوي البدن والأحشاء ويمنع من العفونة ويبطىء بالشيب ومنفعته شديدة فيه تقوية القلب وتذكيته والنفع من السموم المشروبة ولدغ الهوام ويشرب للإسهال مع شراب صاف وسكنجبين وفي شيء من ملح وهو يكرب أصحاب المرة الصفراء ويقيئهم ويعطشهم. الشريف: وإذا سحق وسقي أياماً أبرأ ارتعاش الرأس وإذا تضمد بطبيخه سكن أوجاع المفصل وإذا اتخذ من زهره مربى بالعسل أو بسكر كما يصنع من الورد والبنفسج في زمان الربيع فرح النفس وأخرج خلطاً سوداوياً. غيره: شديد النفع من السموم المشروبة ولدغ الهوام شرباً. التجربيين الأسطوخودوس إذ أخذ منه جزءان ومن قشر أصل الكبر جزء وعجنا بالعسل نفعا من برد المعدة ومن كل خلط بارد يلذعها وإذا طبخ مع الصعتر وبزر الكرفس وشرب مع الدواء المسهل منع من إمغاصه لمن يصيبه ذلك. ديسقوريدس في الخامسة: وأما شراب الأسطوخودوس فصنعته مثل صنعة شراب الأفسنتين وشراب الزوفا، وينبغي أن يلقى على كل ستة حواريس من العصير من واحد من الأسطوخودوس، وهذا الشراب يحل الغلظ والنفخ وأوجاع الأضلاع وأوجاع العصب والبرودة المفرطة وقد يسقى منه المصروع مع عاقر قرحاً وسكبينج فينتفع به وقد يتخذ من الأسطوخودوس خل أيضاً لهذه العلل التي وصفنا وصنعته مثل صنعة الشراب الذي يتخذ له ولا فرق بينهما إلا في أن الحشيش ينقع في الخل.
أسفاناج: الفلاحة: هي بقلة معروفة تعلو شبراً ولها ورق ذو شعب وليس لها أنفاخ كما لسائر البقول ولا تولد بلغماً وهي أقل البقول غائلة ومن الأسفاناخ بري وهو شبيه بالبستاني غير أنه ألطف منه وأدق وأكثر تشريفاً ودخولاً في ورقه وأقل ارتفاعاً من الأرض. الرازي: الأسفاناخ معتدل لين جيد للخشونة في الصدر ملين للبطن ملائم لاعتداله للمبرودين والمحرورين وليس له ما لأكثر البقول من الأنفاخ وكثرة البلغمية في الدم. ابن سينا: بارد رطب في آخر الأولى وغذاؤه أجود من غذاء الشرمق وفيه قوة جالية غسالة تقمع الصفراء، وربما نقرت المعدة عن مرقه فليروق مرقه وليؤكل فينفع من أوجاع الظهر الدموية. التجربتين: ينفع غذاء من جميع علل الصدر الحارة كالأورام والسعال والخشونة، ولا سيما إذا كان معه دسم وينفع بهذه الصفة من حرقة البول وهو غذاء جيد للمحمومين. الشريف: إذا تقدم بهذه البقلة من به احتراق في لهواته وحلقه سكنت ذلك عنه لأنها نافعة من أوجاع الحلق والنزلات الدائمة بها وإن طبخت مع الباقلا كانت أبلغ في ذلك وأهل نينوى من أرض بابل يزرعونها صيفاً وشتاء ويأكلونها لأنه كثيراً ما يعتريهم وجع الحلق وللصدر من النزلات الحادة، وهم يستنفون بها وهي عندهم أجل دواء في ذلك ونافعة من وجع الصدر والرئة العارضة من الدم والأوجاع العارضة من الصفراء والدم إذا اتخذ منه مزوّرة نفع من الحمى الحادة التي معها سعال لا سيما إذا طبخت بدهن لوز حلو.
اسطراطيقوس: زعم ابن واقد أنه القرصعنه وهو غلط. ديسقوريدس